القمح مهدد في جبلة.. ما أسباب الأزمة؟
يُعدّ محصول القمح من المحاصيل الزراعية الهامة في منطقة جبلة بريف اللاذقية، لكن إنتاجية هذا المحصول شهدت تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وذلك نتيجة للعديد من العوامل المؤثرة.
وذكر رئيس دائرة زراعة جبلة المهندس باسل ديوب، أن المساحة المزروعة بهذا المحصول الاستراتيجي الهام خلال الموسم هذا بلغت٣٨٧٠ دونماً، قابلها في الموسم الذي سبقه ١٤٦٩٠ دونماً.
وأشار ديوب إلى أن معظم تلك الزراعات بعلية، مبيناً أن أكبر المساحات المزروعة بالقمح في جبلة موجودة في القرى التي تتبع لوحدة الدالية الإرشادية والتي تصل إلى ٩٠٠ دونماً، تليها إرشادية العوامية والأشرفية بـ٣٠٠ دونماً، ومن ثم باقي القرى.”
ولفت رئيس الدائرة إلى وصول إنتاج المنطقة من القمح خلال موسم ٢٠٢٤- ٢٠٢٥ إلى ٣٤٨٣٤٥ كغ، قابلها في الموسم الذي سبقه كمية ١٣٢٢١٥٤ كغ، مرجعاً السبب إلى عدة عوامل منها ضعف نمو القمح وقلة المردودية وانخفاض الهطول المطري، وتُضاف إليها جملة من العوائق التي حدت من التزام الفلاح بتنفيذ الخطة الإنتاجية للقمح، منها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج (الأسمدة والبذار ومواد المكافحة وتكاليف العمليات الزراعية بدءاً من الحراثة وحتى الحصاد والدراس).
ونوّه بتأخر توفير البذار والأسمدة من المصارف الزراعية، وعدم كفاية الأسمدة الممنوحة من المصرف الزراعي التعاوني لحاجة القمح وأيضاً الأشجار المثمرة، ناهيك عن انخفاض السعر التسويقي للقمح مقارنة مع التكاليف، إضافة إلى تأخر تسلم المزارعين لمستحقاتهم المالية المتأخرة من بيع المحصول، وتُضاف إليها معاناة أصحاب الحيازات الزراعية الكبيرة والمتمثلة بعدم القدرة على تجهيز كامل مساحاتهم نتيجة لارتفاع التكاليف.




